
شير علي أفردي هو أحد رجال قبيلة كوكي خيل أفردي من منطقة تيراه، في مقاطعة خيبر الحالية في باكستان. تعود جذوره إلى جبال راجغال تيراه الوعرة.
عمل شير علي كجندي وشرطي في القوات البريطانية الهندية، ونال احترام الضباط الأوروبيين لشجاعته وحصل على عدة مكافآت نظير خدماته الممتازة.
في عام 1867، قتل شير علي رجلاً يُدعى حيدر في بيشاور لسبب يُعتقد أنه يتعلق بنزاع عائلي أو دفاعاً عن الشرف وفقاً لتقاليد البشتون. ورغم دفاعه عن نفسه استناداً إلى العرف القبلي، حكمت عليه محكمة بريطانية بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى النفي المؤبد إلى جزر أندامان (المعروفة بسجن كالا باني).
اعتبر شير علي هذا الحكم ظلماً فادحاً لعدم احتكامه إلى المجالس القبلية (الجيرغا). وأثناء سجنه الذي دام حوالي ثلاث سنوات، خطط للانتقام من أي مسؤول بريطاني كبير تعويضاً عما اعتبره إجحافاً بحقه.
في 8 فبراير 1872، زار نائب الملك في الهند، اللورد مايو، مستعمرة السجن. وبينما كان عائداً إلى قاربه مساءً، هاجمه شير علي وطعنه بسكين، مما أدى إلى مقتله على الفور.
لم يحاول شير علي الهرب. وأثناء التحقيق معه، ظل هادئاً ومصراً على أنه تصرف بمفرده بمساعدة الله فقط للانتقام من ظلمه، ونفى تورطه في أي مؤامرة سياسية أو دينية أوسع.
تم إعدام شير علي شنقاً في 11 مارس 1872. يُقال إنه واجه الموت بشجاعة وقبل حبل المشنقة. يُعد اغتيال اللورد مايو الحادثة الوحيدة الناجحة لاغتيال نائب ملك في تاريخ الهند البريطانية، وتبقى قصة شير علي رمزاً لتصادم القوانين الاستعمارية مع أعراف الشرف والانتقام القبلية.
المصادر
- 1.The Assassination of Lord Mayo: The "First" Jihad? — Dr. Helen James
- 2.Concerning John's Indian Affairs — Robert Henry Elliot



