
في هذه الأيام، يدعي البعض على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب الجهل التاريخي، أن البشتون يتكونون فقط من ثلاث مجموعات (سربني، وغرغشتي، وبيتان) وأن الكرلانيين ليسوا قبيلة مستقلة. ويعتمد آخرون على كتابات تعود إلى العصر المغولي لسرد قصص ملفقة حول سلف الكرلانيين، مثل خرافة "الطفل الذي عُثر عليه في الطريق". دعونا نفند هذه الافتراضات المضللة.
**1. الدحض المنطقي والتاريخي لنظرية بني إسرائيل**
حاول كتاب "مخزن أفغاني" في القرن السابع عشر ربط نسب البشتون بالنبي يعقوب وقيس عبد الرشيد. ومع ذلك، هناك فجوة تاريخية تمتد من 1200 إلى 1500 عام ليس لها أي سجل تاريخي. وقد رفضت أبحاث الحمض النووي (DNA) واللغويات الحديثة هذه النظرية تماماً، وأثبتت أن البشتون هم من أصل هندو-إيراني.
**2. قصة الطفل المفقود**
القصة التي اختُلقت بأن طفلاً عُثر عليه واستُبدل بوعاء طبخ هي مجرد أسطورة لغوية. هل يعقل أن تكون قبائل محاربة عظيمة بالملايين مثل وزير، ومحسود، وأفريدي، وخطك، وبنغش، وغيرها، من نسل طفل واحد مجهول؟ بالتأكيد لا. لقد رفض الكرلانيون الخضوع للمغول وقاوموهم بشدة، فحاول المؤرخون في البلاط المغولي تشويه سمعتهم.
**3. الحقيقة: الكرلانيون هم البشتون الأصليون**
**التاريخ اليوناني القديم:** قبل 2500 عام، ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت "الباكتيان" الذين عاشوا في جبال سليمان وسبين غار. هؤلاء كانوا نفس القبائل الكرلانية التي تسكن هذه الجبال منذ آلاف السنين.
**اللغة البشتوية النقية:** وفقاً لعلماء اللغة، فإن اللهجة البشتوية التي يتحدث بها الكرلانيون هي الأقدم والأنقى، مما يثبت أن هذه القبائل ظلت معزولة ومحمية في حصونها الجبلية لقرون.
**روح البشتونوالي:** لطالما عاشت هذه القبائل حياة مستقلة ولم تقبل عبودية تيجان دلهي أو كابول.
**4. الخلاصة**
الكرلانيون ليسوا مجموعة "تشكلت لاحقاً"، بل هم أساس الأمة البشتونية. الكتب الأسطورية من العصر المغولي لا يمكن أن تكون المصدر العلمي النهائي للتاريخ القبلي.
المصادر
- 1.The Pathans: 550 B.C.-A.D. 1957 — Olaf Caroe
- 2.The Histories (Book III & IV) — Herodotus
- 3.The Peoples of Pakistan: An Ethnic History — Yu. V. Gankovsky
- 4.Pashtun Qabail (پشتون قبائل) — Dr. Bahadur Shah Zafar Khattak
- 5.Archaeological Reconnaissances in North-Western India and South-Eastern Iran — Sir Aurel Stein



