
في يناير 1993، عاد الباحث والدبلوماسي الأمريكي جيمس سبين برفقة نجله الصحفي في رحلة استكشافية برية عبر قلب وزيرستان، انطلاقاً من دار المفوضية التاريخية في كوهات عبر هنغو وتل وصولاً إلى ميرانشاه بحراسة وحدات الكشافة ورجال الخاصادارية.
صعدت القافلة مسافة 3,500 قدم إضافية لتصل إلى هضبة رزمك (بارتفاع 6,500 قدم)، حيث غطت الثلوج الكثيفة القرى والجبال الوعرة. وفي ظل شح الحطب، اعتمد السكان على الفحم عديم الدخان للتدفئة دون لفت أنظار الخصوم في ليالي الشتاء القارسة.
وفي مقر قيادة "بنادق شوال"، رصد الكاتب التحول التاريخي لرزمك التي أعيد تشغيلها في السبعينيات لتصبح مركزاً لحفظ الأمن وتأمين الطرق وتوفير الخدمات الطبية والتعليمية لأبناء القبائل.
وأثناء التوجه جنوباً، توقفت القافلة قبالة قرية "كانيكورم" التاريخية، معقل قبيلة بركي وصناع محسود، حيث تجلت الأبراج الحجرية الدفاعية والمنازل متعددة الطوابق المتراصة على سفوح الجبال كشاهد حي على عبقرية العمارة القبلية.
واختتمت الرحلة في وانا بمأدبة بشتونية أصيلة، ليعبر الكاتب عن إعجابه بوزيرستان التي لم تعد دامية ومظلمة كما في السجلات الاستعمارية، لكنها ظلت تحتفظ بكامل هيبتها وأصالتها.
المصادر
- 1.Pathans of the Latter Day — James W. Spain, Chapter 7: Waziristan: Less Dark and Bloody
